امن الوطن تعني ثلاث امور ! تجاوز الذات ، تجاوز المشاكل ، تجاوزالاعداء
- الحكومة في التحرك :
فلا يمكن للاعداء أن يخلفوا واقعا ً قائما ( الحكومات ) ، إلا إذا كانت هذه الحكومات ضعيفه فيكوّن الاعداء البديل عن الحكومات ، والمقصود بذلك ، حينما تكون هناك سيطرة شيعية مواليه لايران ستكون أكثر استحقاقا ً من الحكومات ، فإنها ستستخدم اخبث الأساليب وأشرسها لنشر سيطرتها على البلاد.
والعكس صحيح أيضا ً ، فلا يمكن للاعداء أن يخلفوا أي نظام قائم وهم أقل تحضرا ً منه ، فلا في سنة الله ، ولا في سنة الحياة ،يمكن أن ينهدم بناء ، ليقوم مكانه بناء أقل منه تماسكا ً وقدرة على البقاء يقول الله تعالى : ( ذلك بأن الله لم يك مغيراً نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا مابأنفسهم )
وقوله تعالى: ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) .
فلا يسيطر الاعداء على الدول ، إلا إذا استحقوا ذلك - بمواقف الحكومات الخاطئة - منها التراخي في مجال الامن واصدار الاحكام المخففه عليهم وعدم استخدام اسلوب القوة في حفظ امن الاوطان.
ولتوضيح هذه الرؤية أقول : لا شك أن أية حكومة لن تنجح في الاستمرار إلا إذا اعتمدت القوة المضادة والاحكام الرادعة في الحفاظ على وجودها ؟.
الجواب :
إن امن الوطن تعني ثلاثة أمور :
1- تجاوز الذات .
2- تجاوز المشاكل .
3- تجاوزالاعداء أي أن رجال الامن متقدمين على العدو في عملية الصراع .
1- وتجاوز الذات : يتطلب شجاعة عالية ، فلا يمكن للحكومة أن تتصدى لأعداء ممولين من دول اخرى ولهم شبكات مسيطرة في البلد ( اقتصاديا واجتماعيا الخ ) برجال جبناء ، أو أفراد ضعاف النفوس غير مستعدين للدفاع والتضحية قبل وفي وقت المحن .
إن صناعة شيء بسيط ، لا يمكن له أن يتم ، دونما مغامرة ، فكيف بالقضاء على اعداء ظاهرين ومتخفين في نفس الوقت ، و لإرساء دعائم النظام واستمراريته وجب المغامرة فيحفظ الامن والتصدي بقوة للاعداء حتى لا يحلون مكان النظام القائم حسب خططهم وتطلعاتهم ؟.
إن من الضروري جدا ً ، أن تكون لدى القيادة للوطن ومنتسبيها في الدوائر الامنية ، الشجاعة الكافية ليقولوا كلمة الحق في وقتها ،ويتجاوزوا ذواتهم في الساعة الحرجة .
لا بد أن يذوبوا في أهدافهم فيكونوا هم في خدمة الهدف وليس العكس وتلك هي " شجاعة تجاوز الذات " .
ثم إن الامن ليس شعارا ً يرفع ، أو كلمة تقال ، إنما هي ممارسةعملية لا بد أن تدأب عليها الحكومات يوميا ً ، ويظهر ذلك في طريقة معالجة المشاكل التي تقف أحجارا ً فـي طريق الامن والاستقرار.
2- وهنالك حكومات سقطت من الساحة عمليا ً ، لأنها لم تحل مشاكل صغيرة واجهتها ، وأصبحت هذه المشاكل بالنسبة لها جدرانا ً لا يمكن تسلقها ، ولم تعتبرها جسورا ً يجب البحث عن مداخل ومخارج لها . بينما هناك حكومات ديمقراطية تختلف تماما ً في طريقة معالجتها للمشاكل عن
هذه الحكومات الواقفة والمعتمدة على نظرية العفو والتسامح ،
والحكومات التي توفرالامن والاستقرار لمواطنيها هي التي لا تتوقف أمام المشاكل ، سواء كانت تلك المشاكل صغيرة أم كبيرة ، وحينما تصل إلى طريق مسدود ، فهي تفكر إما بالصعود إلى السماء أوبعمل نفق في الأرض للعبور منه .
يقال أنه حينما وصل الصينيون بقيادة " ماوتسي تونغ " في مرحلة ما من نضالهم إلى طريق مسدود ، إذ كان أمامهم خياران إما أن يستسلموا لعدوهم ، وإما أن يسلكوا طرقا ً وعرة تتكون من ثمانين نهرا ً عظيما ًوطولها ستة آلاف ميل ، وثلاثين سلسلة جبلية ، فقرر(ماوتسي تونغ ) أن يزحف بالاتجاه الوعر ، وهذا القرار كان شجاعا ً بالنسبة لوضع حركة الصينيين حينها .
لقد كان عددهم حينئذ ( مائة ألف ) رجل ، وحينما وصلوا إلى شاطئ الأمان تقلص عددهم إلى ( عشرين ألفا ً ) ، فقد قتل معظمهم في هذا الطريق الوعر ، أما حربا ً أو تيها ً ، إلا أن النتيجة كانت انتصار العشرين ألفا ً الباقين ، بعد أن قطعوا ذلك الطريق الشاق والطويل ، وقد سمي فيما بعد : ( بالزحف العظيم ) .
وحضاريا ً .. ألم ووو أنه حينما وقع الإنسان في مشكلة ضيق الطرق والمواصلات ، فكر في السماء ، فصنع الطائرة ؟ . ولما ضاقت به السماء الدنيا ، ذهب إلى النجوم ، خارج الغلاف الواقي ، وحينما كبرت المدن ، وضاقت به شوارعها ، حفر أنفاقا ً تحت الأرض لتسهل له عملية التنقل ،وليختصر الوقت ؟.
وهكذا فإن هنالك دائما ً طرقا ً ، يستطيع الإنسان أن يبتكرها في مواجهة المشاكل والعقبات ، إن لم يكن في الأرض ففي السماء وإن لم يكن على الأرض ففي باطنها .
لقد خلق الله الحياة ، وخلق فيها الصعوبات والمشاكل، وينتهي فيها كل من ليست لديه رؤية سليمة عنها ، ولا يمتلك إرادة قوية لمواجهة مشاكلها ، إما من يتسلح بإرادة قوية فإنه يتجاوز المشاكل التي تعترضه في الحياة ،يقول تعالى: ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ).
إن من الضروريات أن تتجاوز الحكومات المشاكل التي تواجهها بروح عالية ، بإرادة فولاذية بدل التوقف عندها .
فلا يمكن للاعداء أن يخلفوا واقعا ً قائما ( الحكومات ) ، إلا إذا كانت هذه الحكومات ضعيفه فيكوّن الاعداء البديل عن الحكومات ، والمقصود بذلك ، حينما تكون هناك سيطرة شيعية مواليه لايران ستكون أكثر استحقاقا ً من الحكومات ، فإنها ستستخدم اخبث الأساليب وأشرسها لنشر سيطرتها على البلاد.
والعكس صحيح أيضا ً ، فلا يمكن للاعداء أن يخلفوا أي نظام قائم وهم أقل تحضرا ً منه ، فلا في سنة الله ، ولا في سنة الحياة ،يمكن أن ينهدم بناء ، ليقوم مكانه بناء أقل منه تماسكا ً وقدرة على البقاء يقول الله تعالى : ( ذلك بأن الله لم يك مغيراً نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا مابأنفسهم )
وقوله تعالى: ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) .
فلا يسيطر الاعداء على الدول ، إلا إذا استحقوا ذلك - بمواقف الحكومات الخاطئة - منها التراخي في مجال الامن واصدار الاحكام المخففه عليهم وعدم استخدام اسلوب القوة في حفظ امن الاوطان.
ولتوضيح هذه الرؤية أقول : لا شك أن أية حكومة لن تنجح في الاستمرار إلا إذا اعتمدت القوة المضادة والاحكام الرادعة في الحفاظ على وجودها ؟.
الجواب :
إن امن الوطن تعني ثلاثة أمور :
1- تجاوز الذات .
2- تجاوز المشاكل .
3- تجاوزالاعداء أي أن رجال الامن متقدمين على العدو في عملية الصراع .
1- وتجاوز الذات : يتطلب شجاعة عالية ، فلا يمكن للحكومة أن تتصدى لأعداء ممولين من دول اخرى ولهم شبكات مسيطرة في البلد ( اقتصاديا واجتماعيا الخ ) برجال جبناء ، أو أفراد ضعاف النفوس غير مستعدين للدفاع والتضحية قبل وفي وقت المحن .
إن صناعة شيء بسيط ، لا يمكن له أن يتم ، دونما مغامرة ، فكيف بالقضاء على اعداء ظاهرين ومتخفين في نفس الوقت ، و لإرساء دعائم النظام واستمراريته وجب المغامرة فيحفظ الامن والتصدي بقوة للاعداء حتى لا يحلون مكان النظام القائم حسب خططهم وتطلعاتهم ؟.
إن من الضروري جدا ً ، أن تكون لدى القيادة للوطن ومنتسبيها في الدوائر الامنية ، الشجاعة الكافية ليقولوا كلمة الحق في وقتها ،ويتجاوزوا ذواتهم في الساعة الحرجة .
لا بد أن يذوبوا في أهدافهم فيكونوا هم في خدمة الهدف وليس العكس وتلك هي " شجاعة تجاوز الذات " .
ثم إن الامن ليس شعارا ً يرفع ، أو كلمة تقال ، إنما هي ممارسةعملية لا بد أن تدأب عليها الحكومات يوميا ً ، ويظهر ذلك في طريقة معالجة المشاكل التي تقف أحجارا ً فـي طريق الامن والاستقرار.
2- وهنالك حكومات سقطت من الساحة عمليا ً ، لأنها لم تحل مشاكل صغيرة واجهتها ، وأصبحت هذه المشاكل بالنسبة لها جدرانا ً لا يمكن تسلقها ، ولم تعتبرها جسورا ً يجب البحث عن مداخل ومخارج لها . بينما هناك حكومات ديمقراطية تختلف تماما ً في طريقة معالجتها للمشاكل عن
هذه الحكومات الواقفة والمعتمدة على نظرية العفو والتسامح ،
والحكومات التي توفرالامن والاستقرار لمواطنيها هي التي لا تتوقف أمام المشاكل ، سواء كانت تلك المشاكل صغيرة أم كبيرة ، وحينما تصل إلى طريق مسدود ، فهي تفكر إما بالصعود إلى السماء أوبعمل نفق في الأرض للعبور منه .
يقال أنه حينما وصل الصينيون بقيادة " ماوتسي تونغ " في مرحلة ما من نضالهم إلى طريق مسدود ، إذ كان أمامهم خياران إما أن يستسلموا لعدوهم ، وإما أن يسلكوا طرقا ً وعرة تتكون من ثمانين نهرا ً عظيما ًوطولها ستة آلاف ميل ، وثلاثين سلسلة جبلية ، فقرر(ماوتسي تونغ ) أن يزحف بالاتجاه الوعر ، وهذا القرار كان شجاعا ً بالنسبة لوضع حركة الصينيين حينها .
لقد كان عددهم حينئذ ( مائة ألف ) رجل ، وحينما وصلوا إلى شاطئ الأمان تقلص عددهم إلى ( عشرين ألفا ً ) ، فقد قتل معظمهم في هذا الطريق الوعر ، أما حربا ً أو تيها ً ، إلا أن النتيجة كانت انتصار العشرين ألفا ً الباقين ، بعد أن قطعوا ذلك الطريق الشاق والطويل ، وقد سمي فيما بعد : ( بالزحف العظيم ) .
وحضاريا ً .. ألم ووو أنه حينما وقع الإنسان في مشكلة ضيق الطرق والمواصلات ، فكر في السماء ، فصنع الطائرة ؟ . ولما ضاقت به السماء الدنيا ، ذهب إلى النجوم ، خارج الغلاف الواقي ، وحينما كبرت المدن ، وضاقت به شوارعها ، حفر أنفاقا ً تحت الأرض لتسهل له عملية التنقل ،وليختصر الوقت ؟.
وهكذا فإن هنالك دائما ً طرقا ً ، يستطيع الإنسان أن يبتكرها في مواجهة المشاكل والعقبات ، إن لم يكن في الأرض ففي السماء وإن لم يكن على الأرض ففي باطنها .
لقد خلق الله الحياة ، وخلق فيها الصعوبات والمشاكل، وينتهي فيها كل من ليست لديه رؤية سليمة عنها ، ولا يمتلك إرادة قوية لمواجهة مشاكلها ، إما من يتسلح بإرادة قوية فإنه يتجاوز المشاكل التي تعترضه في الحياة ،يقول تعالى: ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ).
إن من الضروريات أن تتجاوز الحكومات المشاكل التي تواجهها بروح عالية ، بإرادة فولاذية بدل التوقف عندها .
3- وتجاوز العدو يعني أن لا تقف الحكومة مكتوفة الأيدي أمامه ، بل تكون متقدمة عليه في الأسلوب والقوة وطريقة العمل ، وليس العكس .. وإلا فإنه حينما يكون العدو متقدما ً، فهو الذي سيتغلب .
مثلا ً إذا كان العدو متقدما ً في الجانب التخريبي ،فإنه هو الذي يأخذ بأنفاس رجال الامن ، ويزج بهم في متاهات الدهاليز والشوارع ويكون رجال الامن صيداً سهلا للكمائن .
لا بد أن تكون الحكومات " من حيث الكيفية " متقدمة على العدو أي في الجوانب الحضارية التي يترجح بها الصراع في النهاية .
والعدو المتمثل في الشيعة الموالين لايران التي تقاومها الحكومة ،
إذا كان قادرا ً على التسلل في أوساط العدو ، فمعنى ذلك أنه متقدم عليها ، ومن ثم فإنه حينما يوجه ضربة لها ، تكون هذه الضربة قاصمة .
إذن .. الامن هو تجاوز الذات، وتجاوز العقبات ، وقوة الردع التي تمثل الحل الامثل للبقاء .
علم الجماهير ، أصبح علما تخصصيا .
كيف تتحرك الجماهير ؟ ما الذي يثيرها؟ كيف تثار ؟ ومتى تثار ؟
وما شابه ذلك من التساؤلات التي أجاب عنها هذا العلم مفصلا ..
واهل السنة وحكوماتها التي تتعامل مع الجماهير ، بحاجة لمعرفة كل شيء عن طبيعة الجماهير ولا بد من الاستفادة من ذلك.
وكذلك علم الإعلام ..
وعلم الاجتماع .. وغير ذلك من العلوم الإنسانية بل وحتى الخدع أصبح له علم خاص ، والذي يعني جزء كبير منه ، تطوير أساليب الخدع التي كان يمارسها أصحاب الرسالات في أممهم والمجاهدون الرساليون في الأمة الإسلامية .
وهذا مجال واسع يمكن للحكومات السنية الاستعانة به ، لوأد سيطرة الشيعة الموالين لايران على الساحة ، والذي بات بالنسبة للدول أمرا ضروريا فإن ذلك مضاد لأسلوب التقية المستخدم لدى الاعداء.
وبالطبع ، فإننا حينما نؤكد على ضرورة اعتماد اهل السنة وحكوماتهم على العلوم الإنسانية في التحرك فلا نعني بذلك أن يجلس أبناءالسنة وزعماء الدول العربية في أبراج عاجية بعيدين عن الناس بحجة التفرغ لادارة اقتصاد البلاد ومقابلة الشخصيات العالمية وغيره ويهملون الامن الذي ستفقده دولهم ،وإنما نعني أن تلم الحكومات واهل السنة بأولويات هذه العلوم وبالتطورات الأساسية فيها ، خدمة لشعوبهم من هذا العلم أو ذلك .
كان ذلك في مجال العلوم، وذات الأمر يقال في مجال الوسائل والطرق والمناهج .
فالحكومات ينبغي لها أن تعتمد على لغة الأرقام في التصدي لاعدائها ، فلا بد لها من إعداد إحصائيات دورية بالكفاءات التي لديها ، وكذلك لا بد لها من متابعة قوة العدو , بناء على إحصائيات دقيقة ترصدها .
كما أن من الضروري للحكومات أن تعرف - بالأرقام والإحصاء - الشعب الذي تعمل فيه والأمة التي تريد النهوض بها .
كم عدد الشباب المخلص في الأمة ؟.
وكيف يتوزع الناس على المناطق ؟.
وكم عدد أفراد الحركة المعادية ؟.
وفي ظرف عام كم ينبغي أن يختفي منهم ؟.
وكم فرداًَ من المخابرات يعمل لدى العدو ،
وكم هو عدد القادة الاعداء وتسلسلاتهم الهرمية؟
وما هي الأسلحة التي سوف يستخدمونها ؟
وما هي الخطة الامنية لمواجهة كل سلاح؟...
وهكذا أسئلة على هذا الوزن .
فالاعتماد على الأرقام مسألة مهمة في كشف مخططاتهم ، ولغة الأرقام هي لغة الواقع ولغة الحقائق .
ولا بد لقيادات رجال الامن في الدول العربية
من تجهيز الصياغات العلمية في القضاء عليهم قبل التنفيذ فذلك من الأهمية الكبرى ، فينبغي الاعتماد على الحقائق والأرقام ، لا الافتراضات الذهنية والذاكرة المشتتة
وكمثال بسيط على ذلك :
قد تفكر الدولة في إرسال شخص لدولة ما ، فيلزم عقد اجتماع لذلك ، ويبدأ كل قيادي في الامن بطرح من يرشحه لتلك المهمة .
في هذا الطرح قد يستغرق الاجتماع فترة ، لكي يتذكر كل قيادي أسماء الأفراد الذين يراهم مناسبين لتلك المهمة .. والآن الذاكرة ليست صادقة في كل الأحايين ، فقد تخونهم فيرشحون رجلا ً أقل كفاءة لسد ذلك الفراغ .
بينما لو اعتمد هؤلاء القياديون الصيغة العلمية في اتخاذ القرار ، ووضعوا أمامهم قائمة بأسماء أبناء البلد المخلصين الذين يتمكنون بهذه المسؤولية ، ثم حددوا كفاءة وصلاحية كل واحد منهم ، وبعد ذلك رشحوا الأفضل ،
لكان أجدى كثيرا ً لكشف زيف ادعاءات الاعداء في الدول الاخرى ضد النظام الحاكم
في مجال الوسائل :
من المهم جدا ً أن تستخدم الحكومات الوسائل الحديثة ، في عملية دفاعها عن الاوطان ، فلا بد من الاعتماد على ( الكمبيوتر ) ، في تطوير برامجها ، وحفظ وثائقها .
ولا بد من الاستفادة من ( الفيديو ) و غيره كوسائل للتثقيف في الانترنت والاعلام المرئي والمسموع...
ويجب على الحكومات أن تقوم بدراسة جديدة للاعداء الذين تتصدى لهم بين فترة وأخرى ، لا أن تعتمد على معلومات قديمة
- أكل الدهر عليها وشرب - .. كما يجب أن تكون النظرة التقويمية موضوعية ، لا مبالغة فيها ، وإلا فقد تخدم الحكومات الاعداء ، دون شعور منها .
يجب أن ترى الحسن حسنا ً والسيء سيئا ًَ ، ولا نعني بذلك أن
تتقاضى الحكومات عن سلبياتها فإن ذلك مطالب الاعداء ،
وإنما يكون لديها - هي - نظرة موضوعية لكي لا تصاب في المستقبل بالتطرف فتلغي الحسن والسيء في النظام .
ولا ننسى ان الإسلام حينما جاء بعد الجاهلية ، فإنه لم ينسف كل شيء فيها ، وإنما أقر بعض العادات والتقاليد الإيجابية في الجاهلية .
يقول الإمام علي (كرم الله وجهه ) في عهده لمالك الأشتر :
" ولا تنقض سنة صالحة عمل بها صدور هذه الأمة ، واجتمعت بها الألفة وصلحت عليها الرعية ، ولا تحدثن سنة تضر بشيء من ماضي تلك السنن ، فيكون الأجر لمن سنها ، والوزر عليك بما نقضت منها " .
العلمية الشيعية في التحرك لتكوين دولتها .
لا شك إن الحركة الشيعية تستهدف تحقيق دولة شيعية مرتبطة بأمها ايران ،
وهدفها تطبيق تطهير الارض من كل من لا يؤمن بولاية علي بن ابي طالب رضي الله عنه وأحفاده ( 12 امام )
والمقصودين بذلك هم اهل السنة والجماعة ..
ولكن كل ذلك لا يمنع قدرتنا على التصدي لهم ، إن لم يكن أسلوبنا أكثر جدوائية من أساليب الشيعة الممولين من ايران ، وفي ذات الوقت متطورا عن الأساليب القديمة التي اكتشفوها ، ووضعوا خططا لمواجهتها .
هنا مجموعة ملاحظات حول أساليب التحرك لا بد من أخذها بعين الاعتبار ، من قبل اهل السنة والجماعة في الدول الخليجية والعربية لكي نسد جميع الثغرات عليهم :
أن نكتفي بالقول : بأن الحكومات السنية ستدافع عنا ضد أعداؤنا أصحاب الباطل .. فإن ذلك لن يحقق لنا نصرا على المدى الطويل.
وأن ندعي - مجرد ادعاء - بأن الله معنا ، لأننا معه ، وسينصرنا على عدوه وعدونا ، لايكفي للنصر أيضا ، ذلك لأن الله جعل للنصر سننا وللنجاح سننا ، ومن أراد النصر والنجاح فلا بد له من اتباع سنته تعالى في ذلك .
تماما كما أن الإيمان بالله وعبادته لا تكفي في الإنتاج الزراعي ، بل لا بد من اتباع سنن الزراعة التي وضعها الله في ذلك .
والعلمية في التحرك إحدى سنن الله في النجاح برد العدوان والانتصار عليه ، فإن استفاد أهل السنة منها انتصروا على عدوهما وإن استفاد منها عدوها انتصر هو عليهم .
والعلمية تعني - فيما تعني -
الاستفادة من مجموعة علوم أساسية ، أصبحت كم العلوم التخصصية في واقعنا المعاصر ، إضافة إلى اعتماد الوسائل والطرق المتطورة في عملية التغيير .
الأمن الآن - مثلا - لم يعد كما كان سابقا ، مجرد الحذر الظاهري من أن يعرف الشيعة خطة التحرك ،ويكتشف عناصرها .. صحيح لقد تطور الأمن وأصبح علما قائما بذاته ، له كليات خاصة ،ومعاهد خاصة ، وأجهزة ووسائل خاصة أيضا ومن جانب الشيعة الموالين لايران فإنهم أيضا لديهم المصادر الخاصة المتنفذه في الدول العربية ( الخليجية ) مثلا بالبحرين اغلب وزارات الدولة تكون لهم اليد الطولى في الوصول للمعلومات السرية عن طريق الحاسب الالكتروني للحكومة الالكترونية وربط اجهزة الوزارات بالسجل المركزي للاحصاء سواءفي ( الصحة ، التجارة ، الكهرباء ، وزارة العدل، البنوك ) ولاننسى شبه سيطرتهم على النيابة العامة ( وكلاء النيابة) الذين بسلطاتهم يطلقون سراح العملاء والموالين لايران ( النيابة سلطة على كل اجهزة الدولة ) !
وايضا دولة الكويت الشقيقة يسيطر الاعداء على الطيران الحربي والبحرية الكويتية !
ودولة قطر تجتمع الخلايا من الدول الخليجية كافة بقطر وذلك في ما يسمى مجالس مفتوحة يعيشون فيها ايام وليالي ويتم توفير الغذاء والنوم لهم تحت مسمى مجالس الصدقات الجارية وغيره من الاسماء .
ودولة الامارات فالحديث عن الاختراقات يطول ومنه على سبيل المثال السيطرة الاقتصادية الايرانية على اقتصاد دبي كل ذلك والامن في الدول الخليجية يعلم بتلك الامور ولكن من غير ردة فعل علمية متخصصه ولا استخدام وسائل متطورة لوقف التحرك الشيعي السلبي تجاه الدول الخليجية .
في السابق كانت كتب الأمن تعد بالأصابع ، وبرامجه لم تكن تذكر ، أما الآن فإن كتب الأمن تملأ مكتبات العالم ، وهناك برامج مختلفة في هذا العالم ، حتى أنهم يستطيعون إعداد - رجل مخابرات - لمنطقة ما في ظرف أسبوعين فإذا كان العدو الشيعي الموالي لايران متقدما في مجال تخطيطاته منها الخطة الخمسينية واقتبس من الخطة ( شراء العقارات والاراضي ،واكثار النسل والسيطرة الاقتصادية على الدول الخ) ، ولديه خطوات وقائية تجاه تحرك الامن ، وله وسائل وأساليب متقدمة في اكتشاف خطط وطرق عمل رجال الامن عن طريق سيطرتهم على الاتصالات في البلاد واطلاعهم على اسرار الدولة كما ذكرت اعلاه عن طريق عملائهم المزروعين في الوزارات ، فإنهم لقادرين على إيقاف رجال الامن ، وإن كانوا مدافعين عن أمن الوطن ومنجزاته ، وينوون ايقاف كل شر وبلاء عن اوطانهم .
وعلم النفس .. هو الآخر لم يعد مجموعة النظريات الراقدة في بطون الكتب ، بل تقدم كثيرا ، وأصبح معتمدا لدى كثير من الدول والمجامع العلمية ، لتشخيص شخصية الإنسان ، واكتشاف النفس البشرية وطبائعها .
حتى أن هناك قسما في هذا العلم خاصا بالطفل في سنواته المبكرة كيف يفكر ؟ وكيف يرى العالم حوله ؟ وكيف يستجيب للأوامر ؟ ومن ثم كيف يمكن تربية هذا الطفل على منهج ما وطريقة معينة ؟
ولكي يتعامل اهل السنة والجماعة مع الأطفال .. تحتاج إلى معرفة الأسلوب الذي تدخل منه إليهم ، وكيف تعاملهم وتعلمهم برؤى الإسلام في الدفاع عن العرض والشرف والاوطان وولاة الامر .
البعض يتعامل مع الطفل وكأنه رجل ، بينما الطفل يرى العالم بشكل آخر ، يرى نفسه الطبيعي من حيث يرى الآخرين عمالقة فلابد من التعامل معه على هذا الأساس .
والمرأة أيضا لها طبيعة خاصة ، تختلف عن طبيعة الرجل ، فلا يجوز التعامل معها كرجل ، وما الاختلافات التي تحدث بين الزوجين إلا بسبب أن الرجل يريد من المرأة ما يتوقعه من الرجل ، والمرأة تريد من الرجل ماتتوقعه من المرأة ، بينما الرجل كيان يختلف عن المرأة ، والمرأة طبيعة تختلف عن الرجل .
ألا يحتاج اهل السنة إلى فهم طبيعة المرأة للتعامل معها بطريقة تنسجم مع طبيعتها ؟ !
نهاية الجزء الأول !
ظافر الزياني
13 يناير 2008
__________________
_
ماضٍ وإنْ رَفضَ الأحِبَةُ نِصْرَتي .. فأنا بِربِّي لا تلينُ قناتي .


إرسال تعليق