موضوع قمت بإنزاله في العام 2006 !!
وإنقله هنا ليكون عبرة لولاة الأمر بالبحرين !
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
يحكى أنه كان في الأيام الغابرة إحدى القبائل التي تجول في بادية
الجزيرة العربية بحثا عن المرابع والكلأ. وما لبثت هذه القبيلة حتى وجدت بقعةً معشبة أرضها و ماؤها وافر، فاستقرت فيها. وفي أحد الصباحيات الجميلة فزع أفراد تلك القبيلة على صياح الراعي بقوله:
قُتل الكلب .. قُتل الكلب.
والكلب المقصود كان كلب الحراسة المسئول عن حراسة حلال القبيلة من أغنام وأبل في المراعي البعيدة ، يضاف إليها مسئوليته عن حراسة المضارب عند ورود الحلال. وكان كلبا وفيا ، قويا تهابه الدواب والذئاب وتحسب له ألف حساب.
مع أبناء الشيخ ، فقال الأبناء إن أبانا قد هدّه المرض وأصبح يهذي
الحاصل أن أفراد القبيلة أجتمعوا لدى شيخهم المريض والذي كان أحد حكماء العرب المعدودين وشجاعا من شجعانهم حتى هده المرض فأقعده الفراش.
فقالوا له: ما رأيك يا شيخ في مقتل الكلب ؟
فأجابهم بعبارة واحدة: أذبحوا ذباح الكلب.
تداول أفراد القبيلة الرأي
( الطيبه والاعتقاد بأنها حكمه هذا الزمن) ،
فكيف نذبح رجلاً بدم كلب!
والكلب بدله ألف كلب ، ولكن إن قتلنا الرجل فقد ينشأ عن ذلك حرب مع القبيلة الأخرى لا تبقي ولا تذر.
( خوف من شرق )
وهم بالمناسبة عرفوا أن قاتل الكلب ينتمي لإحدى القبائل المنافسة لهم على المرعى والماء
( قاتل الكلب مثل العميل الصفوي بالبحرين )
( قاتل الكلب مثل العميل الصفوي بالبحرين )
أنهم اتفقوا على السكوت وتجاوز الموضوع ، وعفا الله عما سلف.
وما إن مرت أيام معدودة إلا وفوجئ أفراد القبيلة بالراعي يهرول إليهم صائحا بقوله: سُرق الغنم .. سُرق الغنم.
( كسروا وحرقوا بالبلد وأهانو القيادة والعائلة )
فاجتمعوا كالعادة عند كبيرهم وشيخهم المريض يتداولون الرأي، فقال لهم شيخهم
الحكيم عبارته الأثيرة: اذبحوا ذباح الكلب!
فاستغربوا وتعجبوا من كلامه، لأن الموضوع لا يتعلق بمقتل الكلب لكن بسرقة بعض الأغنام، ولكنه لم يتجاوز عبارته تلك ولو بكلمة واحدة.
فتجاوزا عنه لاعتقادهم بأنه مريض يهذي وجلسوا يتداولون الرأي مع أبنائه الحمقى.
فتجاوزا عنه لاعتقادهم بأنه مريض يهذي وجلسوا يتداولون الرأي مع أبنائه الحمقى.
فقالوا أن الموضوع لا يتجاوز سرقة عدد من الأغنام ، ولو قاتلنا من سرقوا الأغنام فقد يتسبب ذلك في فتنة وقتال له أول وليس له
آخر ، فالرأي أن نتجاوز عن ذلك
( نعفو عنهم بمكرمه كالعادة)
ويعوضنا الله , وهذا ما عملوه.
( نعفو عنهم بمكرمه كالعادة)
ويعوضنا الله , وهذا ما عملوه.
وما إن مرت أيام قليلة إلا وسمع القوم هديرا كهدير الرعد ، في ظلام الليل الحالك. وإذا بفرسان في يدهم السيوف يداهمون مضارب
القبيلة ويمعنون فيها قتلا وتخريبا. ولم تنته الغزوة إلا وجميع رجال القبيلة بين قتيل وجريح وفار. وكانت النتيجة سبي نساء
(الموالين والمخلصين للعائلة الحاكمة وللوطن)
ونهب الحلال واحتلال الأرض .
ونهب الحلال واحتلال الأرض .
وكان أحد ابناء شيخ القبيلة قد فر بوالده لما أحتدم القتال ومالت كفته لصالح الغزاة.
وأستمر بالفرار حتى تيقن من الأمان ثم توقف
لأخذ قسط من الراحة.
وهنا تذكر عبارة والده التي مازال يكررها بذبح ذباح الكلب.
فسأل والده عن ذلك. فأجابه الشيخ الحكيم بقوله:-
لو قتلتم ذباح الكلب من البداية
لصنعتم لأنفسكم مهابة وصيتاً وعزة ،
ولما تجرأت عليكم القبائل (العملاء )
بعد ذلك بالسرقة ثم بالغزو والسبي والنهب.
لو قتلتم ذباح الكلب من البداية
لصنعتم لأنفسكم مهابة وصيتاً وعزة ،
ولما تجرأت عليكم القبائل (العملاء )
بعد ذلك بالسرقة ثم بالغزو والسبي والنهب.
ولكنكم أهنتم أنفسكم، وتهاونتم في حقوقكم ، وضعفتم عن المطالبة بها حتى أنتهى بكم الحال إلى ما أنتم فيه من مذلة ومهانة وإنكسار.
هذه هي القصة وأتمنى أن تعجبكم، أما العبرة فأتركها لكم ولولاة الأمر على هذه البلاد لعلهم يستخلصوا بأنفسهم العبرة والحكمة والتصرف الذي يحمي الديار من الضياع ..
فأذبحوا ذبّاح الكلب فستكون لكم العزه والهيبة والصيت.
مع أبناء الشيخ ، فقال الأبناء إن أبانا قد هدّه المرض وأصبح يهذي
دمتم سالمين
إرسال تعليق