باليمني سلاحه وبشماله الوطن .. وإذا ارتجف شمال القائد فربما يسقط الوطن من يده






لن أدافع عن حكومة ولا عن قيادة
بل سأتحدث عن وطن عن حفظ وجودي ووجودك
كل ما سأذكره ينطبق على كل الأوطان وشعوبها
لنسميها نصيحة أو تحذير عما نغفل عنه في حالة انفعالنا

نغضب على الحكومة ونهمس ضد القيادة
كل ذلك سببه ليس سياسي .. بل سببه هو المال
كلما نقص المال بين أيدينا.. أصابنا التذمر ونتمنى زوال الحكومة والقيادة






لا يهمنا غير أنفسنا ومصالحنا.. وليذهب للجحيم الوطن بمن فيه
ونجد في أنفسنا قوة رهيبة للطعن في القوانين التي تُسير أمورنا
متناسين بأن الوطن والوجود ليس مال ولا مميزات
نعم.. هناك كثير من الفاسدين والسارقين ولكن ليس بين أيدينا وثائق
شاهدنا النعمة في أيديهم وعلى وجوههم ونطالب بمحاسبتهم

كل ذلك نراه في حالة انفعالاتنا بسبب نقص السيولة بأيدينا
فلا نخدع أنفسنا ونقول بأننا نطالب بحقوق الجميع
كانت تلك الحقوق مفقودة منذ زمن بعيد عندما كانت بين أيديكم الأموال
لم تنتبهوا للفقراء ولا لحقوق الناس
أخرستكم أموالكم

ها أنتم اليوم تبحثون عن زيادات وعن مميزات لأنفسكم
وبعد أن تأكدتم بفقدان فرصة تعديل وضعكم المادي
أشهرتم سلاحكم ضد الوطن بطريق غير مباشر
وفتحتم المجال للمتربصين بمستقبلكم ومستقبل أبنائكم والأجيال القادمة

وكلما طعنتم في حكومتكم وقيادتكم فإنكم بذلك تطعنون الوطن واستقراره

سأضرب لكم مثال حقيقي .. وأرجو أن تأخذوه عبرة لكم قبل الندم

عن نفسي.. أنا ظافر حمد فهد الزياني
ظلمني مسئولا في بلادي منذ أكثر من 25 سنة ومازال الظلم مستمرا
لم أختزل وطني وقيادتي في ذلك المسئول المتنفذ
ولم اطعن بوطني ولا قيادتي بسبب انقطاع رزقي ورزق أسرتي
لم أتخاصم مع حكومتي ولا مع قيادتي ولم افتح بابا للخارج ضد وطني

لم أعادي وطني ولا قيادتي بسبب تسلط متنفذ لا يمثل وطن ولا قيادة
ولم أخاصم حكومتي بعدم النظر في أمري وسكوتهم عمن ظلمني
ولم انخرط مع من يريد شراً بوطني وقيادتي

لماذا أرمي كل اللوم على وطني وقيادتي بسبب نقص المال؟
ولماذا اجعل من نفسي أداة يستغلها من يريد بوجودي شراً؟
بالعقل والتفكير ، أسعى وأحاول من غير أن يستغلني الآخرين

وبالعقل وبالحب
زرعت في نفوس أبنائي حب الوطن وقيادته
وشرحت لهم وأحب أن اشرح لكم مع إني على يقين بأن هناك الكثير ممن يعرف أكثر مني

أن الوطن يجب أن يكون في يد قائد قادر أن يديره
قائد يفتح يديه طيلة حياته ولا يغلقها ولا يرتاح
يحمل باليمني سلاحه وبشماله الوطن
فإن ارتجفت يده لحظة فربما يسقط الوطن من يده
إخواني وأخواتي الكرام
الوضع الدولي ليس كما كان في القرن العشرين
فجميعنا نعلم بأن هناك أعداء يسعون في ضياع وطننا
يحاولون بكل السبل أن يجعلوا أيادي القادة ترتجف وتسقط الأوطان

لم يجدوا وسيلة إلا استغلالنا بالداخل
المال كما به نبني الأوطان
وبسببه نتحول إلى معاول هدم للأوطان
 
ويشهد الله
إني لا أطهر الحكومات ولا المسئولين من الأخطاء

ولا ألوم من يطلب زيادة في المال
لكن
اطلب زيادتك بعدما تدرس الوضع الاقتصادي للوطن
فإن كان الوضع فوق الجيد
اطلب وتذمر وانفعل فهذا حقك
وإن كان أقل من الجيد
فكن أنت سندا لقيادتك وللوطن
و..
احذر من أن تختصم مع وطنك وقيادتك
وخذ لك مثال مما يحدث لغيرك
فأنت تعيش من غير ظلم ولا حرمان
ولكنك تبحث عن النقصان
وغيرك عاش ويعيش وسيعيش في حرمان ولم يعادي الأوطان

ظافر حمد فهد الزياني
20 مارس 2017





ليست هناك تعليقات